السيد هاشم البحراني
126
مدينة المعاجز
فلما جن الليل غلب عليها النوم ، فرأت كأن البيت ، قد انشق بنصفين ، وغشيه نور ، فجاءت سحابة بيضاء ، فخرج منها امرأتان ، فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا . قالت : فقلت لهما : بالله من أنتما ؟ قالت إحداهما : أنا خديجة بنت خويلد ، وهذه ابنتي فاطمة الزهراء ، ولقد شكرناك وشكر الله لك عملك ، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة . قال : فانتبهت من النوم والرأس في حجرها ، فلما أصبح الصبح جاء بعلها ، لاخذ الرأس ، فلم تدفعه إليه وقالت : ويلك طلقني ، فوالله لا جمعني وإياك بيت . فقال : ادفعي لي الرأس ، وافعلي ما شئت ، فقالت : لا والله لا أدفعه إليك فقتلها ، وأخذ الرأس فعجل الله بروحها إلى الجنة جوار سيدة النساء . ( 1 ) السابع والستون ومائة كلام الرأس الشريف 1133 \ 186 - الشيخ فخر الدين النجفي : قال : روى الثقاة عن أبي سعيد الشامي ، قال : كنت ذات يوم مع القوم اللئام ، الذين حملوا الرؤوس والسبي إلى دمشق ، لما وصلوا إلى دير النصارى ، فوقع بينهم ان نصر الخزاعي قد جمع عسكرا ، ويريد أن يهجم عليهم نصف الليل ، ويقتل الابطال ، ويجدل الشجعان ، ويأخذ الرؤوس والسبي .
--> ( 1 ) لم نعثر على مصدره إلا أن في بعض المصادر التاريخية والحديثية ما يشابه ذلك .